لا تبتسم فى ليلة العيد

ليلة عيد ليلة عيد الليلة ليلة عيد كلمات ترسم فيروز البسمة بها على شفاه أشتقات لغنائها على طريقة فيروز التى تغنيها وهى لا تبتسم كعادتها دائماً وهى تغنى حتى ولو كان العيد كمناسبة يستحق الأبتسام، ولكن هل من الممكن كسر العادة الفيروزية الليلة التى ليست ككل ليلة لأنها عيد ميلاد فيروز وصوتها القادر على إحضار من نحب ومبتسماً أيضاً!

فيروز هى صاحبة الحق الحصرى فى وضع الموسيقى التصويرية التى ترافق مشاهد رحلاتى إلى البيت القديم الذى أدخله فى صمت شاعراً بالجدران التى تضجر منى لتسعفنى ذاكرتى بصوت جدتى عاقدة الحاجبين دائماً متى تكبر وتفتح الباب بمفردك وقبل أن أجيب جدتى أن موعد لقائى بأمنيتها كان العمر قد ولى بينا وعبر، قبل أن أجيب أتذكر أنه ما فى حدا!

صوت فيروز يصاحبنى على كورنيش المنشية واصفاً شط أسكندرية بشط الهوى وكأنه يحتفل بقبلات علنية يتجاهلها المارة دائماً ولكن فيروز وثقت اللحظة بأغنية أرتبطت دائماً فى الذاكرة بحالة عشق لجزء من الوطن توثيقاً محب للحياة، تختلف فيه طقوس رواده بالأنتظار قسراً ما بين الصيف والشتاء، أنتظار إجبارى لعبور نوات الشتاء العاصفة التى تضيع كل شئ!

فيروز تصاحبنى وأنا أستمع لما يرويه المجندين، تصاحبنى وتصاحب شمس مصر الذهب التى عادت تلهب رؤوس المجندين من حرارة خوفهم على غيابها وصوتها يصاحبنى وأنا أنتظر شادى الذى ذهب ولم يعد مثله مثل الرفاق الذين أختاروا فصول الشتاء للذهاب مثله بالظبط، حتى وأنا أركع وأصلى فى الطرقات مثلما فعلت أسمع صوتها وهو يترجى السماء أن تسمع منى!

لا أبتسم فى ليلة العيد وأنا أستمع لفيروز حتى ولو كان فى ليلة عيد ميلادها لأننى ببساطة أبتسم فى عالم آخر أخذتنى إليه منساقاً وكأنه قد أستجاب إليها وأعطاها الناى أخيراً بعد سنوات طويلة لأتتبعها إلى عالم آخر يملؤه غناء يكشف عن سر الوجود وكلما مرت الحوادث أتمسك بالأبتسام فقط فى عالمها الصادق تاركاً للآخرين فى الخارج عالمهم الذى بلا صوت تاركاً لهم وجه يشبه وجه فيروز وهى تغنى عن الهوى الذى بلا أمل!

Submit comment

Allowed HTML tags: <a href="http://google.com">google</a> <strong>bold</strong> <em>emphasized</em> <code>code</code> <blockquote>
quote
</blockquote>