ماذا لو؟

تعددت حوادث الأنتحار وتعددت أماكنها، حتى أصبحت من الأخبار المعتادة!

تعددت حوادث الأنتحار وتعددت أماكنها، حتى أصبحت من الأخبار المعتادة!

البوعزيرى ليس هو من أشعل الربيع العربى بأشعال النار فى نفسه ولكنه الشعب التونسى الذى أشتعل غضبه تعاطفاً مع شاب فقد كرامته قبل أن يفقد مورد رزقه الشحيح، فحوداث أنتحار المصريين تعددت ولأسباب مختلفة ولكن الشعب المصرى يمر من أمام جثامين المنتحرين وهو يكبح جماح مشاعر التعاطف معهم، فالشعب المتدين له وجهة نظر أخرى فى المنتحر ونتيجة فعلته فى السماء وليس له وجهة نظر عن أسباب فعلته الدنيوية!

من الحوداث الشهيرة التى شغلت الرأى العام لفترة حادث أنتحار شاب شنق نفسه على كوبرى قصر النيل أحتجاجاً على رفض وزارة الخارجية تعينه بسبب عمل أبيه المتواضع رغم مروره من كل مراحل الأختبار بنجاح، نفس الكوبرى الذى تدلى عليه جثمان الشاب المكلوم مرت عليه مظاهرات ثورة يناير بعدها بست سنوات دون أن يتذكر هذا الشاب أحد الثائرين والذى كان أنتحاره مجرد مادة للحديث عن جزاء الشاب فى الآخرة بدلاً من الحديث عن أسباب أنتحاره الدنيوية!

كما تعددت حوادث الأنتحار فوق قضبان مترو الأنفاق قبل ثورة يناير وبعدها أيضاً والسبب بحسب محررى أخبار الحوداث واحد وهو صعوبة الأوضاع المعيشية، ولم يصدر أى تعليق رسمى بخصوص هذه الحوادث إلا من أحد مسئولى محطات المترو يحث فيها المنتحرين على أختيار محطة اخرى غير محطته التى تعددت فيها حوادث القفز من على رصيفها عند دخول القطار الذى يستقله المنتحر للذهاب إلى الآخرة!

قبل ذكرى 25يناير الأخيرة أنتحر ثلاث مواطنين تحت عجلات قطار مترو الأنفاق ولم تحرك حوادث أنتحارهم أى ساكن، لأن الجميع كان مشغول بالحديث عن ثورة يناير نفسها هل هى مؤامرة أم ثورة قامت ضد أوضاع ظالمة أدت بالبعض أن يفضل جحيم الآخرة على جنة مبارك؟!

ولنا أن نتخيل مسار الأحداث لو كان البوعزيزى نفسه مصرياً وليس تونسياً؟!

Submit comment

Allowed HTML tags: <a href="http://google.com">google</a> <strong>bold</strong> <em>emphasized</em> <code>code</code> <blockquote>
quote
</blockquote>