يوم خماسينى

صلاح جاهين أعتبر أشعاره وأغانيه أحد أسباب النكسة

صلاح جاهين مرض بالأكتئاب حيث أعتبر أشعاره وأغانيه أحد أسباب النكسة

شاعر العامية صلاح جاهين كان قد أبدع فى وصف الربيع على لسان رفيقة دربه سعاد حسنى فى أحد أفلامها الذى ناقش الفساد الحكومى من خلال قصة حب أميرة التى وقعت فى غرام عادل أحد الموظفين الكبار الذى تسلق السلم الوظيفى بأحد الشركات الحكومية الكبرى بفضل زواجه من أبنة أحد رجال الدولة المهمين.

اليوم هبت بعض رياح الربيع الحقيقى وليس الجاهينى حيث حمل الهواء الحار بعض الغبار والأتربة من الصحراء فى صورة تناقض الصورة الجميلة التى رسمتها لنا سعاد حسنى عندما تغنت بجمال الربيع مرتدية فستانها الأحمر الذى ما كانت تستطيع أن ترتديه اليوم خوفاً من لهيب الرياح الصحراوية التى قدمت مع ضيوف مصر الحجازين.

المفكر الذى وصف الثورات العربية بالربيع ربما كان يقصد الربيع الذى رسمته كلمات صلاح جاهين وليس الربيع الذى نعيشه الآن المحمل بغبار الأفكار الوهابية التى تراكمت على مدار سنوات داخل البيت المصرى إلى أن ثار الغبار مع حراك يناير لتصبح رؤية المستقبل غير واضحة بفعل الأتربة العالقة التى تحجب عنا رؤية المستقبل بوضوح!

فى النهاية لا يسعنا إلا شكر من وضع السواتر حول تمثال إبراهيم باشا القائد الذى قضى على الدولة الوهابية الأولى ليحميه من غبار وأتربة رياح الخماسين التى صاحبت الضيوف الحجازين وهم فى طريقهم إلى الجامع الأزهر مروراً بميدان الأوبرا حيث يمتطى القائد إبراهيم جواده شاهراً سيفه فى وجه المارة الذين قد تكون قد أصابتهم أجواء الربيع بنفس شعور الكآبة الذى أصاب الشاعر صلاح جاهين فى أعقاب نكسة 1967.

Submit comment

Allowed HTML tags: <a href="http://google.com">google</a> <strong>bold</strong> <em>emphasized</em> <code>code</code> <blockquote>
quote
</blockquote>