15 عام وشهيد

قد يكون من بينهن معارضات لعبد الناصر ولكنهن قررن حمل السلاح حباً للوطن

قد يكون من بينهن معارضات لنظام حكم عبد الناصر ولكنهن قررن حمل السلاح حباً للوطن ولا لأى شئ آخر أثناء عدوان بورسعيد 1956

خمسة عشر عام مرت على سماعى لجملة “أن مصر مثل أمك بها عيوب ومميزات ولكنها دائماً تظل الأولى بالقلب رغم جمال الأخريات” تلك الجملة التى قالها الظابط الشاب فى أحد محاضرات التربية العسكرية التى كنا جميعاً مجبرين على حضورها حتى نستطيع الحصول على أوراق التخرج من الجامعة!

خمسة عشر كان أيضاً هو عدد الشهداء الذين سقطوا نتيجة لقذيفة هاون داعشية أستهدفت كمينهم الأمنى، مثل هذا الحادث الذى أصبح من كثرة تكراره معتاداً لكل متابع للأوضاع فى شمال سيناء منذ عزل مرسى ولكنه لن يكون كذلك لكل أم لها أبن يؤدى واجبه الوطنى فى نفس ظروف رفاقه الشهداء، هؤلاء الأمهات قد لا يكونوا مثل أمى التى تعلمت حمل السلاح أثناء سنوات الحرب وقد لا يشعروا بنفس الألم الذى شعرت به عندما شاهدت أحد أنصار الأخوان يطوف كالغراب الذى يبحث كيف يوارى سوءة أخيه ملوحاً براية داعش السوداء فى أحد فعاليات دعم الشرعية؟!

خمسة عشر عام يبدو أنها كانت كافية ليتغير فيها مفهوم الأمومة والوطن من وجهة نظر الرجل العسكرى إلى وجهة نظر الرجل الداعشى، فرغم أختلافهم على حب الوطن إلا أنهم أتفقوا على حب الأم كما أتفقوا أيضاً على كراهية اليهود الذين قال فيهم الرجل العسكرى أن الحجر سينطق يوماً ما ليرشد عن اليهودى المتحصن خلفه غير أن الرجل الداعشى يعتبر أن هذا الحجر ما هو إلا الجيش المصرى الذى يجب سحقه فإن لم يكن هناك يهودى خلفه فمن المؤكد أن كرسى السلطة سيكون موجود!

Submit comment

Allowed HTML tags: <a href="http://google.com">google</a> <strong>bold</strong> <em>emphasized</em> <code>code</code> <blockquote>
quote
</blockquote>