Tag: مصر

خذنى معك يا بنيامين

ربما حرارة هذا اليوم الصيفى زادت من ثورته التى كانت بلا سبب واضح إلا أن علاجها كان يكمن فى طلب صديقه بنيامين فوراً للحضور الذى كان على العهد دائماً ولم يتأخر كثيراً، أنحنى بنيامين بجسده النحيل وذراعه المعروقة سائلاً صديقه الذى يكبره بسنوات عن سبب ثورته مشعلاً سيجارة واضعاً فُمها فى فم صديقه النائم على…

من سيضئ لنا الطريق؟

بدأت قصة المصريين مع فانوس رمضان عندما خرج العوام فى أحد ليالى رمضان لأستقبال المعز لدين الله الفاطمى الذى كان فى طريق عودته لقاهرة جوهر الصقلى، فخرج البعض خارج العاصمة لأستقباله حاملين فوانيس تضىء لهم الطريق فأرتبط الفانوس بالشهر الكريم حتى بعد أن أنقلب صلاح الدين الأيوبى على الدولة الفاطمية وأغلق الجامع الأزهر ومنع الدعاء…

لماذا أصيبت الكلمات بالخرس؟

لماذا أصيبت الكلمات بالخرس؟ هل لأن الحقيقة أسوأ من أن يتم تصويرها ببضع كلمات فآثرت أن تستر بصمتها الدائم عرى الحقيقة القبيح فأصابها الخرس؟! هل لأن مشهد الدماء أصابها بصدمة قوية أفقدها النطق فأصبحت أسيرة لداء الخرس؟! هل لأنها سمعت أذىً كثيراً من المتنابزين والمحتفلين بمواكب الموت المتتابعة فعجزت عند الرد عليهم فأصابها الخرس؟! وهل…

فى علم الغيب

أستلقيت على نفس السرير الذى مل من جسدى النحيل داخل نفس الغرفة الضيقة التى أكلت الرطوبة طلائها وسكنت الأتربة أركانها وكأن قدرى أن تعيش رائحة أيام الخماسين معى كل ليلة لتذكرنى باليوم الذى أمضيته معك كاملاً رغم الطقس العاصف والمترب فى أحد أيام ربيعنا الملتهب، عندما أدخل الجنة سأطلب أن تكون حوريتى لها نفس صورتك…

خرجت ولم تعد

يبدو أن الفنان الفرنسى بارتولدى وقع فى غرام فلاحة مصرية فنحت لها تمثالاً ويبدو أنه تمنى لها الحرية والعلم فجعلها تحمل كتاباً بيد وترفع باليد الأخرى شعلة تضئ بها طريق من يمر بقربها ويبدو أيضاً أن الحكومة المصرية آنذاك شعرت بالغيرة على الفلاحة فرفضت مشروعه تماماً حتى بعد أن قام الفنان بارتولدى بتعديله الذى ربما…

عنها وعنهم

وأخيراً قررت تلبية دعوة المشتاقين لها الذين لم يجرؤا على طلب ودها علناً إلا فى تلك الأيام بعد أن ظلت حلماً جميلاً يداعب خيالهم أيام وليالى طويلة عانوا خلالها من أختناق كلمات الحب فى حلوقهم رافضة الخروج للبوح بمشاعرهم لها وشوقهم ليوم اللقاء خوفاً من رفضها أو رفض البعض من زيارتها التى قد تكون على…

وعلى الأرض السلام

أقترب أكثر من الجدار متحسساً بيده مواضع مرت عليها أيادى من مروا قبله ملتمسين طريقهم إلى بضع نقاط من ضوء ينير ظلام دنياهم، شم رائحتهم مختلطة برائحة ألف عام من الزمان أو يزيد وتهادت إلى أذنيه لهجات ولغات من ألسنة شتى تمر بجواره، تقترب أكثر كلما أقترب أكثر من الباب العالى المفتوح على مصراعيه للجميع إلا…

على باب الآخرة

قام من ثباته الطويل ينفض عن جسده المحنط أتربة آلاف السنين المتراكمة ينظر حوله ويتذكر ما حدث له قبل الموت مباشرة، ثمة أصوات مختلطة من الصراخ والأستغاثة بالآلهة بينما قارب البردى الكبير الذى أستقله قد أصبح عاليه سافله وبعض رفاق طريقه يقاومون تيار النيل القوى للوصول إلى حزمة قش يتعلقون بها لعلها تنقذهم من الغرق…

جمهورية المؤمنين

نجح الشاب بفضل نحافته فى الولوج إلى الداخل سريعاً قبل أن يغلق الباب أتوماتكياً على جسده الذى نجح فى أحتلال مكان آمن وقوفاً وسط الزحام بينما أحتل المقاعد آخرون تظاهر بعضهم بالنوم وأنشغل بعضهم بترتيل القرآن بصوت كسر صمت الركاب قبل أن ينطلق صوت السائق يطلب من الركاب الجدد الأبتعاد عن الأبواب حتى يتحرك القطار…

مواطن الجمال

” أستخرج مواطن الجمال فى البيت التالى” هكذا كان السؤال التقليدى فى مادة اللغة العربية الذى كان يتبع دائماً ببيت شعر وكل ما عليك هو توضيح مواطن الجمال فى هذا البيت من تضاد وترادف وتشبيه أستخدمه الشاعر حتى يوضح لمتذوقى الجمال المعنى الذى يسعى إلى إيصاله إليهم عبر أدوات اللغة التى أبدع فى أستخدام كلماتها…